محمد عبد العال يكتب : “المَصْطَبَة الاقْتصَاديَّة 2”
الحلقة الثانية : "ناقة البرميل والانسحاب اللي قلب الموازين"

يا أهلاً بيكم في الحلقة الثانية من “المصطبة الاقتصادية”.. للي لسه منضم لينا، دي قعدتنا الأسبوعية اللي بنفك فيها شفرات الاقتصاد العالمي والمحلي.
معانا النهاردة بطل المصطبة “أبو أحمد” بخبرته الإقتصادية و المصرفية، و”عبقرينو أبو العريف مصطبجي أول AI” ، ومعانا كمان “سكر المصطبة” خضرة زعزوعي، وخبيرة العلاقات الدولية أم فوزي، والبرنس الشاب العصرى فوزي تيك توك.
المشهد: الكل متجمع على المصطبة والقهوة بتغلي، وفوزي ماسك الموبايل بيصور لايف.
أبو أحمد: “يا جماعة، الدنيا اتقلبت! الإمارات أعلنت انسحابها من منظمة (أوبك) وتحالف (أوبك بلس) مرة واحدة من يوم اول مايو القادم ، والموضوع ده مع أخبار (تانكر تراكرز) اللي البحرية الأمريكية بتصادر بيهم نفط إيران في المحيط، خلى برميل البترول ركبه تخبط في بعضها.”
فوزي تيك توك: “يا جدعان، التريند دلوقتى عن حاجة اسمها (تانكر… تانكر طرطر؟) مش عارف أنطقها يا عبقرينو، الحقني!”.
خضرة زعزوعي (بشهقة استغراب): “طرطر إيه يا واد يا فوزي؟ دي تلاقيها ماركة مخلل جديدة! ما تنطق يا عبقرينو وقولنا إيه حكاية الطرطر ده؟ وبعدين يا أبو أحمد، هي الإمارات مش كانت (الأنتيم) بتاعهم؟ ليه ينسحبوا مرة واحدة كدة خبط لزق؟ ما كانو يعملوها بالتدريج يا أخويا ، يخرجوا من أوبك الأول وبعدين يسيبوا (بلس) دي براحتهم؟”.
عبقرينو أبو العريف (بيعدل نضارته بوقار الـ AI ):”يا ست خضرة، ويا فوزي ، اسمها تانكر تراكرز TankerTrackers يعني (راصدي الناقلات) ، دول ناس قاعدين قدام الأقمار الصناعية ليل نهار زي (الرادار)، بيعدوا كام سفينة بترول مشيت، وكام واحدة وقفت، ومين اللي طفت أجهزة التتبع عشان تهرب بترول من ورا الأمريكان ، بس القصة يا أبو أحمد مش في مصادرة سفينة هنا أو هناك، القصة في (تأمين الطرق) ، التوتر خلى تأمين الناقلات غالي جداً، وده اللي رافع السعر.”
أبو أحمد (بغمزة عين): “بس بيني وبينك يا عبقرينو، نطق خضرة وفوزي (طرطر) لايق جداً على الحالة اللي إحنا فيها! لأن رغم كل الرصد ده، المصادرات دي ساعات بتبقى (لقطة) إعلامية، والأسعار بتفضل تطلع برضه لأن السوق فاهم إن اللعبة أكبر من مجرد سفينة اتمسكت.. دي تجارة (تحت الترابيزة)”.
أم فوزي (بلهجة الواثقة): “أيوه يا أبو أحمد، (مستر ترامب) كان دايماً يقولي في رمضان يا أم فوزي، اللي بنمسكه بالنهار بنعديه بالليل، والمهم (السبوبة) تمشي ، والبيت الأبيض ينفع فى اليوم الأسود ، والبرميل ده زي (الشوربة)، لو كترت المية (المعروض) طعمها يروح والسعر يقع، ولو قللتيها السعر يولع ، والأمريكان بيعملوا حركات نص كم بـ (الطرطر) بتاعهم ده عشان يسيطروا على السوق بس اللعبة وسعت منهم”.
أم فوزي (بثقة): “أيوه يا عبقرينو، (مستر ترامب) كان دايماً يقولي أيام سهرة الفيشاوى فى رمضان اللى فات يا أم فوزي، اللي عاوز يكسب في السوق لازم يخرج من (الطابور) ، الإمارات استثمرت مليارات وعاوزة تقبّ، والتحالف كان مربطها ، هي عملت كدة عشان تقول للعالم (أنا مصلحتي فوق الكل)، والبرميل دلوقتى زي الشوربة اللي غليت من كتر الطباخين!”.
أبو أحمد (بوقاره المعهود): “كلامك صح يا أم فوزي ، انسحاب الإمارات ده (زلزال) ، التدريج اللي بتقول عليه خضرة ينفع في الخناقات العادية، لكن في الاقتصاد، الحركة دي هدفها (صدمة) للسوق عشان الأسعار تتحرك والقيود تتفك ، يعني يا عبقرينو، الإمارات قررت تكون (لاعب حر) بعيد عن رادار الـ (طرطر) والقيود.”
فوزي تيك توك: “يا سلام! يعني يا جدعان الخلاصة إن الإمارات سابت القعدة عشان تبيع بمزاجها، والـ (تانكر طرطر) بيرصدوا الهوا، والبرميل هيولع ، دي حلقة هتجيب مليون شير!”.
أبو أحمد: “فعلاً يا فوزي، دي (المصطبة الاقتصادية) الحقيقية ، بنقول اللي في الكواليس بلسان الناس ، استنونا الحلقة الجاية!”.
محمد عبد العال
خبير مصرفي





