هلال : المركزى يضع رفع معدلات الشمول المالي على رأس أولوياته تماشياً مع إستراتيجية مصر 2030

فعاليات اليوم العربي للشمول المالي نتج عنها فتح مليون حساب بالقطاع المصرفي المصري خلال 4 أعوام

أكدت لبنى هلال نائب محافظ البنك المركزى المصرى ، أن البنك يضع رفع معدلات الشمول المالي على رأس أولوياته ، تماشياً مع إستراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، والتي ترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية ، تشمل البعد الإقتصادي والبعد الإجتماعي والبعد البيئي.

أوضحت هلال ، انه من هذا المنطلق يعمل البنك المركزي المصري علي 4 محاور أساسية ، مشيرة الى أن المحور الأول يتمثل فى تعزيز الرقابة ، وذلك من خلال العمل على قياس مستويات الشمول المالي على أساس عملي وبصورة مستدامة ، وتهيئة البيئة الرقابية والتشريعية ، من خلال إصدار التعليمات الرقابية التي تُعزز المنهج القائم على المخاطر ، عملاً على تضمين جميع فئات المجتمع بالنظام المالي الرسمي، وكذا ضمان حقوقهم من خلال إصدار التعليمات الخاصة بحماية حقوق عملاء البنوك.

أضافت ، أن المحور الثاني يرتكز علي نشر الوعي وثقافة الشمول المالي ، وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات ، للوصول إلي الفئات المستهدفة وتقديم الخدمات المالية بتكلفة مناسبة وبطريقة عادلة، مثل فعاليات اليوم العربي للشمول المالي، والتي نتج عنها فتح مليون حساب خلال الفعاليات على مدار 4 أعوام بالقطاع المصرفي المصري، بالإضافة إلى نشر ورعاية أنشطة التثقيف المالي لأكثر من مليون مستفيد.

وبحسب هلال ، فإن المحور الثالث يتمثل في العمل على خلق بيئة داعمة ، وذلك من خلال دعم رواد الأعمال ، وتشجيع المشروعات المبتكرة ، وتعزيز المنتج المحلي ، عن طريق إطلاق مبادرة رواد النيل مؤخراً بالتعاون مع جامعة النيل الأهلية.

أضافت أن المركزى يعمل أيضا على تعزيز بيئة الأعمال من خلال التعاون بين الأطراف المعنية على مستوى الدولة ، وإنشاء مراكز تطوير الأعمال، بما يساهم في النهوض بالأفكار المبتكرة التي تقود إلى نمو الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالمحور الرابع ، قالت هلال أنه يرتكز علي الاعتماد علي التكنولوجيا ، من خلال تطوير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لدعم وتحفيز استخدام وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية ، بهدف التحول إلى إقتصاد أقل اعتماداً على النقد ، وإنشاء مركز التكنولوجيا المالية Fintech Hub، لتحفيز ودعم الابتكار في مجال تقديم الخدمات المالية الرقمية.

وكانت هلال تتحدث خلال ورشة العمل التى عقدها صندوق النقد العربى بالتعاون مع صندوق النقد الدولى ، واستضافها البنك المركزى يوم الإثنين ، تحت عنوان تعزيز الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية.

وقالت هلال أن تلك الورشة تناولت أحد أهم الموضوعات التي تحظى باهتمام صانعي السياسات بالبنوك المركزية ،خاصة في البلدان النامية.

أشارت الى أن موضوعات الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحظى بأهمية كبرى، لما لها من تأثيراً على الإستقرار المالي للدول من ناحية، وعلى المستوى الإجتماعي للمواطنين ، من حيث خفض معدلات البطالة والفقر ورفع مستوى المعيشة، بما يحقق الإستقرار الإقتصادي والنمو المستدام من ناحية أخرى.

” بلغت نسبة المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية رسمية – ممن تزيد اعمارهم عن 15 سنة على مستوى الدول العربية – 37% في مقابل 59% للمتوسط العالمي، بينما جاء استخدام النساء للخدمات المالية أقل من الرجال بنحو 23%، وذلك وفقاً لأحدث المؤشرات الخاصة بقاعدة بيانات البنك الدولي للشمول المالي “، بحسب هلال

أضافت ، أن الدول العربية تواجه تحدياً أكبر لدى قياس مساهمة الشركات متناهية الصغر والصغيرة في الإقتصاد الرسمي، حيث تعمل غالبية تلك الشركات في القطاع غير الرسمي، مؤكدة على أهمية بذل المزيد من الجهد لتوفير المناخ الملائم لتحفيز هذه الشركات على التحول إلى القطاع الرسمي، بما يساهم في تعظيم الناتج المحلي.

” يُشكل ذلك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا كصانعي سياسات وسلطات رقابية، تتمثل في ضرورة بذل المزيد من الجهد نحو إصدار التشريعات والتعليمات اللازمة لتهيئة البيئة الداعمة لرفع معدلات الشمول المالي ، بما ينعكس على إتاحة التمويل اللازم للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحفيز مقدمي الخدمات المالية للعمل على تحسين إمكانية الوصول لتلك الخدمات، بما يتناسب وطبيعة هذه الشركات مع تبنِّي فكر التمويل المسئول والمستدام”، بحسب هلال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى