تراجع محدود لأسعار الذهب محليا والجرام عيار 21 يسجل 6900 جنيه
في إشارة إلى حالة من الاستقرار الحذر بالتزامن مع تراجع الإقبال على الشراء وترقب المتعاملين لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم ، الأربعاء ، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا ، بقيمة 10 جنيهات ، ليسجل مستوى 6900 جنيه، وسجل سعر الجرام عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5915 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 55200 جنيه، في ظل حركة محدودة بالسوق ، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة أن السعر المحلي تحرك في نطاق محدود بين 6900 و6965 جنيهًا خلال جلسة اليوم، في إشارة إلى حالة من الاستقرار الحذر، بالتزامن مع تراجع الإقبال على الشراء وترقب المتعاملين لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي المكافئ ارتفعت من 71.26 جنيه أمس إلى 80 جنيهًا اليوم ، مؤكدا أن اتساع هذه الفجوة يعكس تمسك التجار بهوامش التحوط وتوسيع هوامش التسعير كإجراء احترازي، في ظل استمرار الضغوط العالمية الراهنة، إلى جانب انخفاض أحجام التداول داخل السوق المحلية، وحالة الترقب التي تسيطر على حركة البيع والشراء.
كما أوضح أن عدد التحديثات السعرية انخفض من 11 تحديثًا أمس إلى تحديث واحد فقط اليوم، وهو ما يشير إلى تباطؤ واضح في النشاط التجاري سواء لدى تجار الجملة أو محال التجزئة.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب تراجعت بنحو 31 دولارًا للأوقية، نتيجة تحول جزئي في شهية المستثمرين بعيدًا عن الملاذات الآمنة، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وثبات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأشار إلى أن أوقية الذهب أغلقت عند مستوى 4597.12 دولار أمس، قبل أن تهبط إلى 4566.51 دولار خلال تعاملات اليوم، بخسارة بلغت 30.61 دولارًا ، لافتا إلى أن هذا الانخفاض يعكس استمرار الضغوط البيعية الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب صعود الدولار، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.
يذكر أن بيانات مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى 2.6% خلال مارس 2026، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.8%، ما يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 21.2% خلال شهر واحد.
وأوضح إمبابي أن التضخم المرتفع عادة ما يدعم الذهب باعتباره أداة تحوط، إلا أن تركيز الأسواق حاليًا ينصب على استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.
وفيما يتعلق بالأوضاع الجيوسياسية، قال إمبابي إن استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورفض واشنطن أحدث المقترحات الإيرانية، أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية، واستمرار التوترات في المنطقة.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت الأسواق إلى حالة ترقب واسعة، خاصة مع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، كشف تقرير مجلس الذهب العالمي عن ارتفاع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 2% على أساس سنوي، ليصل إلى 1230.9 طن، مدفوعًا باستمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للطلب الفصلي قفزت بنسبة 74% لتسجل مستوى قياسيًا عند 193 مليار دولار، نتيجة الارتفاعات القوية في أسعار الذهب.
كما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية إلى 474 طنًا بنسبة نمو بلغت 42%، بقيادة المستثمرين الآسيويين الذين كثفوا مشترياتهم من أدوات الاستثمار المرتبطة بالذهب.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن البنوك المركزية اشترت 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من العام، بزيادة 3% على أساس سنوي، بما يؤكد استمرار دعم المؤسسات النقدية العالمية لاحتياطاتها من المعدن النفيس.
وأوضح إمبابي أن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب خلال الفترة المقبلة تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعودة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المدعومة بالذهب، إضافة إلى أي انفراجة محتملة في الملف الإيراني.
وفي المقابل، تشمل العوامل الضاغطة استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة، وقوة الدولار، وضعف السيولة المحلية، وتراجع نشاط البيع والشراء داخل السوق المصري.
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع استمرار تماسك السوق المحلي نسبيًا طالما استقر سعر صرف الدولار، بينما ستظل العوامل العالمية المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.





